عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
174
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
لفظ الغيبة في قوله : لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ . إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا بالممانعة والمدافعة ، ولوقع الفساد واختلّ النظام ، كما قال تعالى : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [ الأنبياء : 22 ] . وهذا معنى قول الحسن « 1 » . وقال قتادة : المعنى : لابتغوا سبيلا إلى رضاه لأنهم دونه « 2 » . ثم نزّه نفسه فقال : سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً وقرأ حمزة والكسائي : « عما تقولون » بالتاء على المخاطبة « 3 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 44 ] تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 ) ثم دلّهم على عظمته فقال : تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وقرأ الحرميان وابن عامر وأبو بكر : « يسبح » بالياء « 4 » ؛ لأن التأنيث غير حقيقي .
--> - القراءات العشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 284 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 381 ) . ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 109 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 38 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 38 ) . ( 3 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 405 ) ، والكشف ( 2 / 48 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 284 ) السبعة في القراءات ( ص : 381 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 62 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 405 ) ، والكشف ( 2 / 48 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 284 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 381 ) .